محمد ثناء الله المظهري

226

التفسير المظهرى

سرارى ووصيفا فقال جد يا رسول اللّه لقد عرف قومي انى رجل مغرم بالنساء وانى أخشى ان رايت بنات الأصفر ان لا اصبر عنهن ائذن لي في القعود ولا تفتني بهن وأعينكم بمالي واخرج الطبراني بوجه آخر عن ابن عباس ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال اغزوا تغتنموا بنات بنى الأصفر فقال ناس من المنافقين انه ليفتنكم بالنساء فانزل اللّه تعالى هذه الآية ومعنى قوله لا تفتني على ما تقتضيه الروايات المذكورة ان لا تفتني ببنات نبي الأصفر يعنى أقع في الإثم والفتنة لأجل حبهن وعدم المصابرة عنهن وقيل معناه لا تفتني بسبب ضياع المال والعيال إذ لا كافل لها بعدي وقيل معناه ائذن لي في القعود ولا توقعنى في الفتنة يعنى العصيان لمخالفة أمرك بان لا تأذن لي واقعد وفيه اشعار بأنه لا محالة متخلف اذن به أو لا يأذن أَلا فِي الْفِتْنَةِ اى الشرك والعصيان سَقَطُوا وقعوا يعنى الفتنة هي التي سقطوا فيها وهي فتنة التخلف وظهور النفاق وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 49 ) مطبقة بهم جامعة لهم يوم القيمة أو الآن لإحاطة أسبابها . إِنْ تُصِبْكَ يا محمد في بعض غزواتك حَسَنَةٌ ظفر وغنيمة تَسُؤْهُمْ لفرط حدهم وَإِنْ تُصِبْكَ في بعضها مُصِيبَةٌ كسرة أو شدة كما أصاب يوم أحد فرحوا بتخلفهم واستحمدوا آرائهم يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا اى ما كان أصلح لنا يعنى القعود من الغزو مِنْ قَبْلُ وقوع هذه المصيبة وَيَتَوَلَّوْا عن متحدثهم بذلك ومجتمعهم أو عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم وَهُمْ فَرِحُونَ ( 50 ) مسرورون بمصيبة المؤمنين بعداوتهم . قُلْ يا محمد لهم لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا في اللوح المحفوظ من النصرة أو الشهادة ولم يقل ما كتب اللّه لنا أو علينا للاشعار يكون كلا التقديرين خيرا لنا هُوَ يعنى اللّه الذي كتب مَوْلانا ناصرنا ومتولى أمرنا فكيف يكون تقديره شرا لنا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن ان أصابته سراء شكر فكان خيرا له وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له رواه أحمد ومسلم عن صهيب وروى البيهقي عن سعد نحوه وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 ) متعلق بمحذوف اى ليتوكل المؤمنون على اللّه